الشيخ الأميني

303

الغدير

عليه الصلاة والسلام وإظهاره التسنن مطبوعا مقتدرا على الشعر عذب الألفاظ . فكأنه يرى أن مطبوعية الشعر وقرضه بألفاظ عذبة خاصة للشيعة وأنه المطرد نوعا . وهذه المصاحف المطبوعة في إيران والعراق والهند منتشرة في أرجاء العالم والمخطوطة منها التي كادت تعد علي عدد من كان يحسن الكتابة منهم قبل بروز الطبع ، وفيهم من يكتبه اليوم تبركا به ، ففي أي منها يجد ما يحسبه الزاعم من الغلط الفاشي ؟ أو خلة في الكتابة ؟ أو ركة في الأسلوب ؟ أو خروج عن الفن ؟ غير طفائف يزيغ عنه بصر الكاتب الذي هو لازم كل إنسان شيعي أو سني عربي أو عجمي . وأحسب أن الذي أخبر القصيمي بما أخبر من الطائفين في بلاد الشيعة لم يولد بعد لكنه صوره مثالا وحسب أنه يحدثه ، أو أنه لما جاس خلال ديارهم لم يزد على أن استطرق الأزقة والجواد فلم يجد مصاحف ملقاة فيما بينهم وفي أفنية الدور ، ولو دخل البيوت لوجدها موضوعة في عياب وعلب ، وظاهرة مرئية في كل رف وكوة على عدد نفوس البيت في الغالب ، ومنها ما يزيد على ذلك ، وهي تتلى آناء الليل وأطراف النهار . هذه غير ما تتحرز به الشيعة من مصاحف صغيرة الحجم في تمائم الصبيان وأحراز الرجال والنساء . غير ما يحمله المسافر للتلاوة والتحفظ عن نكبات السفر . غير ما يوضع منها على قبور الموتى للتلاوة بكرة وأصيلا وإهداء ثوابها للميت . غير ما تحمله الأطفال إلى المكاتب لدارسته منذ نعومة الأظفار . غير ما يحمل مع العروس قبل كل شئ إلى دار زوجها ، ومنهم من يجعل ذلك المصحف جزء من صداقها تيمنا به في حياتها الجديدة . غير ما يؤخذ إلى المساكن الجديدة المتخذة للسكنى قبل الأثاث كله . غير ما يوضع منها إلى جنب النساء لتحصينها عن عادية الجن والشياطين الذين يوحون إلى أوليائهم ( ومنهم القصيمي مخترع الأكاذيب ) زخرف القول غرورا . أفهؤلاء الذين لا يرفعون بالقرآن رأسا ؟ أفهؤلاء الذين يندر جدا أن توجد بينهم المصاحف ؟ وأما ما أخبر به الرجل شيطانه الطائف بلاد الشيعة من عدم وجود من يحفظ القرآن منهم فسل حديث هذه الأكذوبة عن كتب التراجم ومعاجم السير ، وراجع